جواد شبر

195

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ألقت عليه السّافيات ملابسا * فكسته وهو من اللباس مجرّد خضبت عوارضه دماه فخيّلت * شفقا له فوق الصّباح تورّد لهفي لفتيته خمودا في الثرى * ودماؤهم فوق الصعيد تبدّد فكأنّما سيل الدّماء على عوار * ضهم عقيق ثمّ منه زبرجد لهفي لنسوته برزن حواسرا * وخدودهنّ من الدموع تخدّد هاتيك حاسرة القناع وهذه * عنها يماط ردا وينزع مرود ويقلن جهرا للجواد لقد هوى * من فوق صهوتك الجواد الأجود يا يوم عاشوراء حسبك إنّك * اليوم المشوم بل العبوس الأنكد فيك الحسين ثوى قتيلا بالعرى * إذ عزّ ناصره وقلّ المسعد والتائبون الحامدون العابدون * السائحون الراكعون السجّد أضحت رؤوسهم أمام نسائهم * قدما تميل بها الرماح وتأود والسيد السجّاد يحمل صاغرا * ويقاد في الأغلال وهو مقيّد لا راحما يشكو اليه مصابه * في دار غربته ولا متودّد يهدى به وبرأس والده إلى * لكع زنيم كافر يتمرّد لا خير في سفهاء قوم عبدهم * ملك يطاع وحرّهم مستعبد يا عين إن نفدت دموعك فاسمحي * بدم ولست أخال دمعك ينفد أسفا على آل الرّسول ومن بهم * ركن الهدى شرفا يشاد ويعضد منهم قتيل لا يجار ومن سقي * سمّا وآخر عن حماه يشرّد ضاقت بلاد اللّه وهي فسيحة * بهم وليس لهم بأرض مقعد متباعدون لهم بكلّ تنوفة * مستشهد وبكلّ أرض مشهد أبني المشاعر والحطيم ومن هم * حجج بهم تشقى الأنام وتسعد أقسمت لا ينفك حزني دائما * بكم ونار حشاشتي لا تخمد بكم يمينا لا جرى في ناظري * حزنا عليكم غير دمعي مرود